الأحد، 9 أغسطس 2009

رفض الطعن بالنقض على حبس المجاهد مجدى حسين

رفضت المحكمة العليا للطعون العسكرية برئاسة اللواء/ مجد الدين بركات الطعن بالنقض المقدم من هيئة الدفاع عن الأستاذ مجدى أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل, وقررت فى جلسة خاصة عقدت صباح اليوم الخميس قبول النقض شكلا ورفضه موضوعا, مما يعنى أن الحكم الصادر بحبس الأستاذ مجدى حسين لمدة عامين وغرامة خمسة آلاف جنيه بسبب زيارته التاريخية لقطاع غزة قد أصبح نهائيا, ولم تلتفت المحكمة لمذكرة هيئة الدفاع التى فندت فيها حكم أول درجة وأثبتت مدى بطلان الحكم الصادر بحق الأستاذ مجدى حسين.
وفى تصريح خاص لموقع العمل قال الأستاذ حسن كريم عضو هيئة الدفاع أن تأييد الحكم الصادر بحق الأستاذ مجدى حسين يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذا الحكم حالة خاصة, وسياسى بالدرجة الأولى وليس قانونيا, مشيرا إلى أن الأحكام التى صدرت من المحاكم العسكرية فى قضايا مماثلة لم تتجاوز فيها فترة العقوبة عاما واحدا مع إيقاف التنفيذ, مما يعنى أن الحكم الصادر سياسى, وما صدر إلا لفك عرى التضامن بين الشعبين المصرى والفلسطينى.

هذا وقد عبرت هيئة الدفاع عن الأستاذ مجدى حسين والقوى السياسية عن استياءها من تأييد الحكم بحبس الأستاذ مجدى حسين, وقررت الاستمرار فى مساعيها السياسية والجماهيرية من أجل الإفراج عن الأستاذ مجدى حسين.
يذكر أن الأستاذ مجدى حسين لم يحضر الجلسة, وذلك لمرضه الشديد إثر إصابته بانزلاق غضروفى.

بيان الرابطة بشأن اعتقال أحمد أبو خليل


" الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل "

أحمد أبو خليل أنت حر رغم القيود

في واقعة ليست بجديدة على الأجهزة الأمنية تكشف المدى الذي وصلنا إليه من ملاحقات أمنية للشرفاء و النشطين يأتي اعتقال الأخ أحمد أبو خليل عضو رابطة طلاب العمل الإسلامي من منزله دون أي مقدمات .

رغم أن أحمد هو أحد الشباب المتفوقين ثقافيا و علميا و معروف بأنشطته لخدمة المجتمع العام فهو من مؤسسي نموذج مجمع اللغة العربية (أبجد) كما أنه كان عضو فعال بجماعة الخطابة بكليته دار العلوم و هو صاحب مدونة البيارق .

كل ما سبق لم يشفع لأحمد حتى تأتي أجهزة الأمن لتختطفه من منزله و تصادر جهاز الكمبيوتر الخاص به في واقعة تذكرنا بواقعة اعتقال الأخ أحمد الكردي مسئول رابطة طلاب العمل الإسلامي من قبل , و لعل الاعتقال يأتي لمواقف أحمد المساندة لمقاومة الشعب الفلسطيني و دعم الانتفاضة و هو ما صار الأمن المصري يعتبره جريمة توجب الاعتقال, أننا نعلم جميعا صلابة الأخ أحمد أبو خليل و أن هذا الاعتقال هو وسام شرف علي جبينه عار على من اعتقله و نحن إذ نصدر هذا البيان نعلن تضامنا الكامل مع أخانا أحمد أبو خليل و أننا لن نتوقف عن السعي و الحركة الدائمة للإفراج عنه في أسرع وقت ممكن.

16شعبان 1430 هـ

7اغسطس 2009 م

================

تحديث: تم بحمد الله الإفراج عن أحمد أبوخليل يوم السبت الثامن من أغسطس

الاثنين، 27 يوليو 2009

تعالوا لمناصرة المجاهد مجدي حسين غداً الثلاثاء


تنظر المحكمة العليا للطعون العسكرية غدا الثلاثاء الموافق 28-7-2009 الطعن المقدم من كتيبة الدفاع عن الاستاذ مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل علي الحكم الصادر بحبسة سنتين وغرافة قدرها خمس الاف جنية .

لذلك تدعوكم رابطة طلاب العمل الإسلامي:
إلي إعلان تضامنكم مع المجاهد/ مجدي أحمد حسين بحضور جلسة النظر في الطعن علي الحكم الصادر ضده وذلك بمقر المحكمة العليا للطعون العسكرية بمقرها بشارع ذاكر حسين بالحي العاشر بمدينة نصر بالقاهرة الساعة 9 صباحاً .

ومن المنتظر أن يشارك بالحضور في هذة الجلسة كتيبة الدفاع من المحاميين كما يشارك العديد من محبي وأنصار الأستاذ مجدي حسين كذلك أعضاء وقيادات حزب العمل وممثلين عن حركة كفاية ومختلف القوي الوطنية والعديد من الشخصيات العامة.

للمشاركة في كتيبة الدفاع أو للاستعلام يرجى الاتصال:
بـ: 0225327805 – 0101585508 – 0106832876


رابطة طلاب العمل الإسلامي
الله أكبر ..يحيا الطلاب

الخميس، 23 يوليو 2009

اعتقال المدون أحمد أبو خليل


اعتقلت قوة من أمن الدولة فجرأمس منزل الناشط والمدوِّن أحمد أبو خليل (صاحب مدونة البيارق) بعد تفتيش كامل لمنزله ومصادرة مكتبته الخاصة؛ حيث تمَّ ترحيله إلى مقرِّ أمن الدولة بمدينة نصر.
يذكر أن أحمد أبو خليل خريج كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ورئيس نموذج مجمع اللغة العربية الذي يهدف إلى الاهتمام باللغة العربية؛ باعتبارها مكونًا أساسيًّا في النهضة، ورئيس اللجنة التأسيسية لنموذج مجمع البحوث الإسلامية، ولم يُعرف حتى الآن سبب اعتقال أبو خليل

المصادر (بتصرف)

الجمعة، 10 يوليو 2009

لماذا النظام الاسلامي ؟

من مدونة شوية أفكار

كنت دائما منشغلا بهذا السؤال هل حتمية النظام الاسلامي كسياسة للدولة و نظام للدولة تاتي فقط لانه منزل من الله سبحانه و تعالى وهو سبب كافي بالطبع دون اي مميزات اخرى عن النظم الوضعية من البشر كالنظم الاشتراكية و الراسمالية ؟
اتفق مع الكثيرين ان السبب الاول كافي و لكن مع نظرة علمية دقيقة سنجد انه بالفعل به من التشريعات التي تحترم الانسان كخليفة لله في الارض و تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية و المساواة و سنجد ان جوهر الاختلاف الرئيسي بين كل الانظمة تحديدا في الناحية الاقتصادية يعتمد على مفهوم الملكية في كل نظام و سيتم شرح هذا بالتفصيل.
و لهذا سأبدا بعمل عرض مبسط لوضع الانسان في كلا الانظمة التي ذكرتها مسبقا و لنبدأ بالنظام الاشتراكي.

النظام الاشتراكي:

سنجد هنا ان هناك نظرتان للنظام الاشتراكي الاولى تكاد تقترب من الشيوعية الصرفة و الاخرى تقترب من الرؤيا الاسلامية و بالتالي سنختص هنا بالكلام عن الرؤيا البعيدة عن الاسلام التي يجوز ان نطلق عليها الشيوعية .
عندما بدأ ماركس و انجلز(مؤسسا النظرية الشيوعية) النظر إلى المجتمع الذي حولهما صدما بحالة الفقر المدقع و ركود الاسواق و حالة الاستغلال البشع التي تسيطر على المجتمع . فبدئا بتحليل الوضع بنظرة مادية بحتة فوجدا ان السبب الرئيسي يعتمد على ان هناك في المجتمع طبقتان الاولى معدمة فقيرة و لكنها هي اغلبية المجتمع و الثانية ثرية ثراء فاحش و لكنها قليلة العدد ... و على الرغم من هذا فهي التي بيدها مقاليد الامور و نظرا لان الفقراء لا يملكون ما يشترون به و نظرا لان الاغنياء يدفعهم ثرائهم إلى عدم الشراء من السوق المحلية يحدث الركود و تموت الاسواق....من هنا نجد في هذا التحليل ان المشكلة الرئيسية هي وجود مجتمع طبقي .
اذن لو كان المجتمع مجتمع ذو طبقة واحدة لما حدثت المشكلة و لصار الجميع يتدافعون على السوق و بالتالي لن يحدث الركود كما ان الجميع سيشارك في صنع القرار و يسود العدل نظرا لان الجميع لديه نفس القوة الشرائية و الراسمالية و بالتالي تصير الدولة هي الوحيدة التي تملك و يصير الجميع مجرد منتفعين على حد السواء .
و لكن ما هو الطريق لازالة الطبقات؟ الاجابة تاتي من الاتي نظرا لان هناك طبقة فقيرة معدمة هي التي تحتك بالالات و الماكينات – في مقابل اقل القليل – ذات الطبيعة الثورية التي تغير الاوضاع و تطورها من حالة إلى حالة فإنه سيتطور ايضا نتيجة لاحتكاكه بالالات و و يثور على الوضع الطبقي و يصنع بيده التغيير.
لكن نجد هنا في هذه التحليل انه مادي بحت جعل الانسان مفعول به لا حول له ولا قوة المادة (الالات او الطبيعة )هي التي تشكل وجدانه و تطوره و تجعله يثور على ما حوله دون قرار واثق منه كما انها لغت حق الانسان في التميز و التملك و الاجتهاد و التطور فمن حق اي انسان ان يتفوق و بالتالي يزيد من وضعه الاجتماعي .

ثانيا النظام الراسمالي:

على النقيض من النظام السابق نجد ان هنا مفهوم الملكية ملكية رقبة استغلالية بحتة بمعنى انه لتتملك ما تريد و لتفعل ما تريد حيث تعلوا مصلحة الفرد على مصلحة المجموع بشكل صارخ .... و لعل الفلسفة الراسمالية تمثل بدقة الجشع الانساني فمنذ القدم كانت مصلحة المجموع هي معنى العدالة الاجتماعية بينما بينما مصلحة الفرد تمثل الطبقية و الاستغلال ....كمثال للتوضيح إذا تملك احد الافراد مجموعة من الفدادين فبامكانه زرعها بما يريد حتى و إن كان المجتمع بحاجة لمحصول معين طالما هذا المحصول سيعود عليه بالنفع و طالما هو يملكها ملكية رقبة .بالتاكيد هذا النظام يتعارض مع كل القيم الاخلاقية و لكن الاكثر انه ينتج من هذه النظرة للملكية طبقات في المجتمع و بالتالي يحدث الصراع السابق بين الطبقات كما وضحنا في المثال الاشتراكي ,السؤال الذي يطرح نفسه الان هو لماذا لم ينهار النظام الراسمالي الاستغلالي حتى هذه اللحظة على الرغم من انه لا يهتم مطلقا بمصلحة المجموع و انما قائم على مصلحة الفرد؟
الاجابة تكمن في الاتي:
ذكر ماركس مقولة ان الاستعمار هو اعلى درجات الرأسمالية...معنى العبارة السابقة انه نظرا للوضع الطبقي الرهيب الذي ينتج في النظام الراسمالي فان الطبقة الفقيرة (الاغلبية ) يجب رشوتها اجتماعيا اي اعطائها من الاموال ما يمكنها من الشراء فلا تثور و لا تركد الاسواق..... و لكن لماذا سميت بالرشوة الاجتماعية لان هذه الاموال انما تاتي من الاستعمار الخارجي و اسغلال ثروات الاخرين و فتح اسواق بالاجبار لها في البلاد المستعمرة و بالتالي طالما ياخذ الفقراء هناك الاموال فسيغمضون اعينهم عن الاستغلال الذي يفرضه نظامهم على المجتمعات الاخرى اذن فهي رشوة بالمعنى الحرفي للكلمة.

ثالثا النظام الاسلامي:

مما سبق نجد ان المشكلة الرئيسية تكمن في مفهوم الملكية التي تؤدي إلى حدوث الطبقات في المجتمع و بالتلي صار حتميا ان نرى مفهوم الاسلام للملكية .
ينظر الاسلام للانسان على انه خليفة الله في ارضه و ان الله سبحانه و تعالى هو مالك كل شيء و ان الانسان ما هوالا وكيل الله سبحانه و تعالى - إن جاز لنا القول- في ادارة هذه الارض التي سخرها له الله .
اذن لا احد يملك فالملكية كلها لله و لكن هناك من وكل بادارة الارض .
السؤال الان كيف يدير هذه الارض و لمصلحة من لمصلحته الشخصية ام لمصلحة الامة و المجتمع؟
يعلى الاسلام من مفهوم الامة و الجماعة ففي الفقه نجد ان كل القواعد الشرعية تعلى من مصلحة الجماعة في مقابل مصلحة الفرد نظرا لان مصلحة الفرد هي بالتاكيد جزء من مصلحة الجماعة فمثلا يقسم الفقه حاجات الانسان إلى ثلاثة مراحل مرحلة الضروريات و مرحلة الحاجيات و مرحلة التحسينات,كمزيد من التوضيح نجد ان مرحلة الضروريات كمثال هي مرحلة كل ما هو ضروري لتوفير الحياة للانسان كالمأكل و المشرب و الملبس و بالتالي يجب على الحاكم خليفة الله في ارضه ووكيله فيها ان يوفر هذه الاشياء للشعب و لا ينتقل من هذه المرحلة إلى المراحل الاخرى الا إذا كانت الجماعة من الشعب قد توفرت لها هذه الضروريات و تصير المرحلة القادمة بدورها مرحلة ضرورية و هكذا.و بالتالي اصبحت ادارة الارض و ما عليها من موارد و ادوات انتاج تسير في اطار تحقيق مصلحة المجموع و كما ذكرنا مسبقا نجد ان مبدأ الاهتمام بالفرد ادى إلى ظهور الطبقات الاستغلالية التي ترتب عليها كل المشاكل التي طرحت من قبل كما ان هناك دائما اتصال بين جميع افراد المجتمع فيما يسمى الزكاة و الصدقات التي تضمن دائما إيجاد اموال و قوة شرائية لدي الفقراء و هي في هذه الحالة ليست رشوة اجتماعية كما في النظام الراسمالي , و لكن لنفرض انه لاي سبب من الاسباب تولدت طبقة في المجتمع تبتعد بفجوة كبيرة عن باقي الجماعة وهو خطأ إذا حدث وجب علاجه فنجد ان الفقه يعطي الحاكم و اهل الحل و العقد - ما ان الانسان هو وكيل الله في ارضه و يديرها بما يحقق مصلحة الجميع - الحق في اعادت توزيع الثروات بما يلغي هذه الطبقة كما ذكر الشهيد سيد قطب....و هو ما يتفق مع قانون الاصلاح الزراعي و تاميم قناة السويس هنا في مصر.
اذن فالملكية في الاسلام ملكية منفعة و ليست رقبة تعطي الانسان الذي هو وكيل الله في ارضه الحق في الانتفاع بالارض بما يحقق المصلحة للجميع و لاول مرة نجد الانسان فاعلا و ليس مفعولا به يفكر و يحقق و يعمل.
مما سبق اجد انني فعلا اقف عاجزا امام عظمة الاسلام كنظام و منهاج للحياة و
اقول صدق رسول الله حين قال اليوم اتممت لكم دينكم.

السبت، 27 يونيو 2009

معا للاعتصام فى رفح لفك أسر غزة

يقوم الآن اعضاء الحركة الدولية لفتح معبر رفح بالاعتصام أما المعبر ويتعرضون لمضايقات أمنية لفض الاعتصام
لمتابعة آخر الأخبار برجاء زيارة رابط الEvent على موقع Facebook

الأربعاء، 3 يونيو 2009

بيان رابطة طلاب العمل الإسلامي بشأن زيارة أوباما لمصر

في يوم الرابع من يونيو يأتي أوباما لمصر قلب العروبة والإسلام، ويلقي كلمة موجهة للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة، وإننا نعلن رفضنا لهذه الزيارة، ونقول للمخدوعين في وهم التغيير الأمريكي إن زيارة أوباما لمصر ماهي إلا محاولة لتجميل الصورة الأمريكية أمام العالم بعد أن افتضحت نواياهم وخططهم وليست تغييرا في سياستها لأن السياسة الامريكية مازالت متمسكة بخطها الثابت ولم تتغير.

 

إننا نرفض دعم الإدارة الأمريكية للنظام الديكتاتوري القمعي في مصر في مقابل تنفيذ الأجندة الأمريكية حيث إن الإدارةالأمريكية لاتعمل إلا لحساب المصلحة الصهيوأميركية فقط في المنطقة وتحقيق مصالحها ولو على حساب الأمن القومي المصري، وأمثلة ذلك كثيرة أهمها بيع الغاز المصري للكيان الصهيوني وبأرخص الأسعار، وفرض الحصار على قطاع غزة ليس إلا للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، والحرب الإعلامية على حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله، ومحاولة تصوير أيران أنها عدونا الأوحد وليس اسرائيل والأخطر التماشي مع الموقف الأمريكي من قضايا الأمة فى أفغانستان والعراق، وإعلان الحرب الخفية على الأمة الإسلامية.

 

وإننا نعلن رفضنا للسياسة الأمريكية في العالم الإسلامي من احتلال العراق وأفغانستان ودعم الكيان الصهيوني في فلسطين وإثارة الفتن في الصومال ونطالب بوقف التدخل الأمريكي بكل صوره في كافة أقطار الأمة، وحتى هذه اللحظة نقول لا أهلا ولا مرحبا بك يا أوباما في مصر ولن تستطيع خداعنا 

 

رابطة طلاب العمل الإسلامي

      الله أكبر                                   يحيا الطلاب

الأربعاء، 27 مايو 2009

لماذا يأتي أوباما إلى القاهرة

د. محمد مورو  

زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى القاهرة في 4 يونيو 2009 التي يخاطب فيها العالم العربي والإسلامي من خلال قلب العروبة النابض وقلعة الإسلام التاريخية الحصينة ! ومهد الحضارات وذات الثقل الجغرافي والسياسي والاستراتيجي ، لها أسبابها – تحت السطح – وليست كما يروج أو روج البعض بأنها نوع من الاعتراف الأمريكي بمكانة ودور مصر ، مكانة ودور مصر حقيقة لا شك فيها ، ولكن تلك المكانة وذلك الدور كان معروفاً جداً لدى الجميع ، بمن فيهم الإدارة الأمريكية وباراك أوباما ذاته عندما قرر الرجل أن يتخذ من البرلمان التركي منبر لتوجيه رسالته إلى العالم الإسلامي ، فما هو إذن السبب الذي استجد ليتخذ أوباما من القاهرة مكاناً لتوجيه رسالة جديدة ، هل فشلت الرسالة التركية في تحقيق أهدافها ؟ ومن يضمن أن تنجح رسالة أوباما من القاهرة في تحقيق تلك الأهداف .
يجب أن نتأمل المسألة ، أو أن نبحث فيما هو تحت السطح ، حتى نتخذ الموقف الصحيح أو على الأقل نكون على دراية بما يجري حولنا . لأن أوباما الذي كان يدرك دور ومكانة مصر لا يضحي بظهوره بمظهر المتخلي عن الليبراليين المصريين والعرب ويشوشر على ما يزعم من مبادئ حول الحرية ، ويعطي الفرصة لمنتقديه باتهامه بالبراجماتية ، وينسف كثيراً من مصداقيته حين يدعم نظاماً سياسياً متهماً بالفساد والديكتاتورية ويجعل عاصمته منبراً للحديث للعالم العربي والإسلامي ، إلا إذا كان يريد هدفاً آخر أكبر من كل ذلك بالنسبة له أو للمؤسسة الأمريكية صاحبة القرار الحقيقي في واشنطن .
لنعود قليلاً إلى الوراء . عندما نشرت مجلة النيوزويك العربي تحقيقاً عن السيناتور باراك حسين أوباما ، الأسود ذو الأصل الإسلامي ، وجعلت صورته على الغلاف بالكامل قبل أكثر من عام ونصف على موعد الانتخابات الأمريكية الرئاسية ، وجعلت منه أحد المرشحين للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي ، وليس عيباً أن أذكر أنني وقتها كتبت متوقعاً أن يصبح هذا الرجل أول رئيس أسود لأمريكا ، وظللت متمسكاً بهذا التوقع طوال الحملة الانتخابية التمهيدية للحزب الديمقراطي وكانت موضوعاتي المنشورة في هذا الصدد مثلاً بعنوان أوباما يغسل أكثر بياضاً ، رئيس أسود لبيت أبيض وغيرهما ، وكان تحليلي في ذلك هو أن المشروع الإمبراطوري الأمريكي قد فشل وأن المؤسسة الأمريكية لا تريد أن يتحول هذا الفشل إلى هزيمة استراتيجية لأمريكا ، وأن السبب الجوهري لهذا الفشل هو الحرب الأمريكية على الإرهاب استندت إلى خطاب أمريكي استفز الوجدان العربي والإسلامي ، وأعطى المزيد من الزخم لفكرة أنه لا طريق لمواجهة أمريكا وإسرائيل إلا بالعنف ، وهذا أعطى مدداً مستمراً من الكوادر والعناصر لحركات المقاومة بكل أطيافها ولمنع وتجفيف منابع هذا المدد ينبغي إجراء عملية غسيل لأمريكا لا يمكن أن تتحقق إلا بصعود شخص قادر على خداع العالم العربي والإسلامي ، وكان هذا هو باراك حسين أوباما ، ولذا فإن المؤسسة استغلت قدراته الشخصية وذكائه وساعدته أو غضت الطرف عنه في طريقه إلى البيت الأبيض .
أوباما إذن هو رجل المهمات النوعية لدى المؤسسة الأمريكية ، فهو الذي يغسل وجه أمريكا القبيح وهو الذي يحقق نوعاً من الحلول الممكنة مع الإيرانيين ، وهو الذي يحمي إسرائيل من نفسها ومن حماقات المتطرفين الإسرائيليين الذين وصلوا إلى السلطة في إسرائيل في الانتخابات الأخيرة ، وإذا ترك لهم الأمر فإنهم سوف يدمرون إسرائيل بحماقاتهم ، كما كاد اليمين الأمريكي المتطرف أن يدمر أمريكا إبان عهد جورج بوش الابن .
تنطلق فكرة المؤسسة الأمريكية والكثير من المفكرين الأمريكيين اليهود وغير اليهود بل والأوروبيين وزعماء سياسيين في أوروبا وأمريكا ، بأنه لا بد من إنقاذ إسرائيل من نفسها وأن إسرائيل كدولة تخدم المشروع الغربي لا بد أن تستمر ، وأنها مهددة بالزوال بالفعل إذا استمر أسلوب استفزاز المشاعر الوطنية الفلسطينية والقومية العربية والوجدان الإسلامي لأن ذلك سيعطي مدداً كبيراً لحركات المقاومة ومهما كانت الوسائل والطرق فإن العمليات الاستشهادية أو الضرب بالصواريخ الصغيرة أو وسائل أخرى مستجدة سوف تتزايد ومن الضروري وضع حد لذلك عن طريق نوع من التسوية ، وأنه قد ثبت علمياً ، أنه لا الجيش الأمريكي أو الإسرائيلي أو كل جيوش العالم قادرة على إنهاء المقاومة وقد ثبت ذلك عملياً في حرب صيف 2006 في لبنان ، وحرب أو مجزرة غزة 2009 وأن الطريق الوحيد المتاح الآن هو إنشاء وطن للفلسطينيين تحت السيطرة الأمنية والاقتصادية والعسكرية الإسرائيلية ، تقوم فيه سلطة فلسطينية تكون مهمتها حراسة إسرائيل من المقاومة ، وأن يكون ذلك بضمان عربي يحقق الأمر ذاته ، على أن تتضافر كل الجهود المعتدلة العربية والفلسطينية والدولية ! ! في القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه وتحقيق نصر استراتيجي غربي أمريكي إسرائيلي على ذلك الإرهاب ، ولذا فإن المؤسسة الأمريكية تعتبر أن حل الدولتين هو أولاً إنقاذ لدولة إسرائيل ، وهو ثانياً مطلب ضروري وحيوي للأمن القومي الأمريكي .
أضف إلى ذلك أن الدراسات والمؤتمرات والأبحاث التي قام بها علماء واستراتيجيون في أكثر من مركز بحثي أو جامعة أمريكية أو أوروبية عبرت عن الخوف من تخلي الفلسطينيين عن حل الدولتين لصالح النضال من أجل حقوق متساوية في دولة واحدة وهذا يعني بالنسبة لهؤلاء الباحثين والعلماء والاستراتيجيين نهاية الدولة اليهودية ، كما تقول الدكتورة نادية حجاب الباحثة بمؤسسة الدراسات الفلسطينية ، ويقول المفكر الروحاني نديم روحانا جيدا " إن حل الدولتين طريق لإنقاذ الصهيونية " ، ويرى الباحث الفلسطيني الدكتور مازن النجار " أن قيام الدولة الفلسطينية على جزء من فلسطين هو أفضل تجسيد على الأرض لقومية يهودية مصطنعة في الأصل وليس لها في الحقيقة مقومات قومية بقدر ما هي أيديولوجية حصرية عنصرية صراعية طاردة " .
وهكذا فإنه بوضع حقائق الوضع الأمريكي والأوروبي والإسرائيلي أمام المؤسسة الأمريكية ، فإن الطريق الوحيد لحل أزمة إسرائيل الوجودية هول حل الدولتين ، وأحد طرق مكافحة الإرهاب أمريكياً هو حل الدولتين ، وهذا الحل يحقق بالإضافة إلى ذلك ما يأتي
-    إلغاء برامج الكفاح الفلسطيني سواء ما كان منها وطنياً أو قومياً أو إسلامياً أو إضعاف مبررات ذلك النضال على الأقل وعزل الحركة الوطنية أو القومية أو الإسلامية في فلسطين عن محيطها العربي والإسلامي وبذلك يمكن خنقها من ناحية وإضعاف الحركة القومية العربية أو الإسلامية الأممية من ناحية ثانية .
-    أن هذه الدولة تعني التنازل رسمياً وتاريخياً عن 80 % من أراضي فلسطين التاريخية وإلغاء حق العودة وبذلك يكون الأمر أشبه بالولادة الثانية لدولة إسرائيل .
-    أن الدولة الفلسطينية المقترحة ، ستكون مجرد كانتونات عازلة يعيش فيها فلسطينيون بدون أفق عسكري أو سياسي أو اقتصادي تحت سيطرة كاملة من البحر والجو والأرض من الاحتلال الصهيوني مع اشتراط تعاون أمني كامل بين السلطة والكيان الصهيوني تصبح فيه السلطة شرطي يعمل لصالح الأمن الإسرائيلي مع الأخذ في الاعتبار تغلغل المستوطنات وشبكات الطرق الرابطة بينها والمسارات الالتفافية الأخرى ، والحواجز العسكرية والأمنية ، والجدار العازل الذي تم إنجاز أكثر من 80 % منه وجاري استكماله حتى عام 2010 ويمر هذا الجدار بمسار متعرج حيث يحيط معظم أراضي الضفة الغربية ويعزل مدناً أو مناطق بكاملها بحيث تكون محاطة بالجدار من كل جانب . والمحصلة أن الدولة المقترحة هي كانتونات للفصل العنصري لا أكثر ولا أقل مع نظام اقتصادي كولونيالي وبقعاً متنافرة من المراكز السكانية .
وحينما تقرر المؤسسة الأمريكية أن حل الدولتين هو هدفها فإن على السيد أوباما أن يأتي إلى القاهرة ، ويدعو إلى ذلك على أن يظهر الإسرائيليون بمظهر الرفض لهذا الحل سواء عن صدق أو خداع ، لأن هذا الرفض يعطي الإدارة الأمريكية الفرصة للضغط على العرب للتنازل عن حق عودة اللاجئين أو لتحقيق نوع من التطبيع مع كل الدول العربية والإسلامية أو اعتراف المؤتمر الإسلامي بإسرائيل بمجرد الحصول على وعد من أوباما بحل الدولتين ، وإظهار أن هناك نوع من التفاهم الأمريكي العربي الإسلامي واتفاق في التصورات على عكس الحكومة الإسرائيلية ، ومن ثم يتم الضغط على إسرائيل للقبول بذلك بصعوبة ، فيصفق العرب طويلاً للأمريكيين الذين ضغطوا أخيراً على إسرائيل وانتزعوا منها سلاماً فتتحسن صورة أمريكا في عيون العرب والمسلمين ، ومن ثم يتم ضرب كل العصافير بحجر واحد .
وهذا التحليل لا يعني بالضرورة أن ينجح على الأرض ، نحن نقول فقط أن هذه هي الخطة الأمريكية التي رسمتها المؤسسة الأمريكية للرئيس أوباما لكي يأتي ليبدأ في تنفيذها عن طريق القاهرة في يونيو 2009 ، وأن هذه الخطة لصالح أمريكا ولإنقاذ إسرائيل من نفسها ، ولكن هناك بالطبع فوق ذلك قدر الله تعالى ثم هناك الغباء والصلافة الإسرائيلية التي قد تنجح في الصمود أمام الضغط الأمريكي المتوقع ، أو قدرة الإسرائيليين على المراوغة والدخول في تفصيلات بلا نهاية ، أو تحدث تغيرات داخل الإدارة الأمريكية ذاتها ، أو حتى تحدث تطورات درامية في المنطقة فتطيح بكل المخطط أو تخلط الأوراق من جديد ، والله تعالى أعلم .

السبت، 23 مايو 2009

جامعات تحت الصفر

 د. محمد مورو  

تدنى وسوء أحوال الأجهزة المصرية أصبح ظاهرة واضحة للعيان وتحتاج إلى مناقشة هادئة وصريحة وبدون حذف أو مجاملات، لأن الأمر ليس ـ بنفس المعدل ـ الاتجاه، فإننا باتجاه كارثة حقيقية، يجب بدايةً أن نعترف أن مصر فى أزمة، وأن هذه الأزمة تحتاج إلى تشخيص وفتح الجراح وتوصيف صريح لها. ومن ثم وضع خطة للإقلاع والنهوض.
إذا سلمنا مثلاً أن مصر فقدت الكثير من دورها الإقليمى والعالمى والعربى، فإن هذا صحيح، ليس لأن هناك مؤامرة على مصر مثلاً، وليس لأنها لا تمتلك أوراقاً هامة مؤثرة، ولكن لأنها انشغلت بقضايا شخصية على مستوى عال جداً، وهذا أنسحب على غيابها عن الإقليم بصورة صحيحة، ثم نروح نصرح إذا اعتدى أحد على سيادتنا، ولا نقول لماذا تجرأ هذا أو ذاك، أو ندعى أن مصر لا تزال عظيمة ولها تأثير ونفوذ وأن إنكار ذلك جزء من الحقد على مصر!!.
وإذا قلنا أن هناك ترهلا إداريا واضح المعالم، ناهيك عن الفساد والرشوة والمحسوبية، وأن ذلك لا يرجع إلى سوء سلوك الموظفين، أو ضعف أجهزة الرقابة، بل لأنه أحد لا يكترث بأحوال الناس، بمعنى أنه لو كان لدى إحساس بأن هناك مسئولاً ما حتى لو كان أكبر مسئول، سوف يهتم بشكواى، لما تراخيت ولا تقاعست عن توصيل الشكوى له، ومن ثم يكون ذلك رادعاً للموظف الصغير الفاسد أو المهمل، لأن هناك من سوف يحاسبه، أنه مهما كان الفساد واضحاً بل وموثقاً، فإن أحد لن يستمع إليك، ومن ثم فلا داعى للشكوى أو الاهتمام أصلاً، وعليك أن تحصل على بعض حقوقك بطرق ملتوية، وتكتفى من الغنيمة بالإياب.

إذا فشلت مصر فى مواجهة إنفلونزا الطيور مثلاً، ثم أصبحت هى الأعلى فى نسبة الإصابة عام 2009، فإن ذلك لا يرجع إلى نقص الإمكانيات المادية، ولا ضعف القدرات الطبية والعلمية، بل إلى وجود خلل رئيسى فى جسم النظام السياسى المصرى، لا يسمح بالجدية فى مواجهة أى شىء.

نصل الآن إلى موضوع الجامعات، التى خرجت من التصنيف العالمى لأفضل 500 جامعة، فهى لم تعد فى ذيل القائمة، بل هى خرجت نهائياً من التصنيف، وهذه كارثة، لا نعنى ذلك أن وجودها منذ سنوات فى ذيل القائمة، لم يكن مؤشراً للمسئولين لكى يتحركوا لإدراك الأمر وإصلاح ما أفسده الفاسدون والمهملون، ولكن ربما لأننا فى غيبوبة، فإن الأمر استمر فى نفس الاتجاه.

أنا لا أحمل وزير التعليم العالى، ولا رؤساء الجامعات ولا حتى رئيس الوزراء والمسئولين، بل أحمل النظام السياسى بكامله هذه المسئولية، والبداية الصحيحة لإصلاح الأحوال هى إصلاح النظام السياسى، فالسمكة فسدت من رأسها، وإذا أصلحنا النظام السياسى وكان هناك حرية وتداول سلطة وانتخابات نزيهة، يمكننا أن نصحح باقى الأجهزة التعليمية والقضائية والصحة... الخ. وإذا تجاهلنا الإصلاح السياسى، فإننا نكون مثل الإناء الذى لا قعر له، فمهما صببنا فيه من ماء، فلن يمتلئ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

الخميس، 21 مايو 2009

أمن الدولة يختطف 2 من طلاب الإخوان بجامعة الفيوم والجامعة تحيل 7 آخرين لمجلس تأديب

اختطفت مباحث أمن الدولة بالفيوم 2 من طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الفيوم هما محمد جمال سيد  و رمضان عسكر  بكلية دار علوم من داخل  سيارة أجرة .
و في نفس الوقت أصدر عميد كلية دار العلوم الدكتور خليل عبد العال اليوم قرار بإحالة  سبعة من طلاب الاخوان المسلمين إلى مجلس تأديب وهم أبو الحسن عطية الويشي و محمد شعبان هاشم الإضافة إلى الطلاب المعتقلين محمود هارون شحات - و محمد إبراهيم علي - و أحمد محمد صوفي -ومحمد إبراهيم علي - و محمد أحمد سعد ، على الرغم من أنه سبق أن حولهم للتحقيق بنفس التهمة يوم الأربعاء 8/4/2009.
يذكر أن مباحث أمن الدولة بالفيوم اصدرت قرارات اعتقال في حق اثنين من طلاب الإخوان بجامعة  الفيوم بعد أن أخلت النيابة سبيلهما قبل يومين و تم ترحيلهما لسجن وادي النطرون.
وكان  علاء كمال مدير نيابة الفيوم الكلية قد قرر يوم السبت أول أمس إخلاء سبيل طالبين من طلاب الاخوان المسلمين بكلية دار العلوم جامعة الفيوم هما محمد إبراهيم خفاجة ومحمود هارون شحات بعد احتجازهم لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات ، وبذلك يكون عدد الطلاب 6 معتقلين بسجن وادى النطرون  و6 آخرين بسجن دمو بالفيوم على ذمة التحقيقات وطالب آخر بسجن المرج على ذمة
قضية أخرى .

نقلا عن جريدة بر مصر الالكترونية

الجمعة، 15 مايو 2009

في ذكرى النكبة



أيها المارون بين الكلمات العابرة

محمود درويش 

أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا ،و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء
 

أيها المارون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص .. و انصرفوا
وعلينا ، نحن ، أن نحرس ورد الشهداء
و علينا ، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
خلنا في أرضنا ما نعمل
و لنا قمح نربيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي ، إذا شئتم إلى سوق التحف
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد ، إن شئتم
على صحن خزف
لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل

أيها المارون بين الكلمات العابرة
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطن ينزف و شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا

ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
فنا في أرضنا ما نعمل

ولنا الماضي هنا

ولنا صوت الحياة الأول

ولنا الحاضر ، والحاضر ، والمستقبل

ولنا الدنيا هنا .. والآخرة ْ

فاخرجوا من أرضنا

من برنا .. من بحرنا

من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا

من كل شيء ، واخرجوا من ذكريات الذاكرة ْ

أيها المارون بين الكلمات العابرة ْ!

السبت، 9 مايو 2009

الله أكبر..خروج أحمد الكردي


الحمد لله أحمد الكردي في بيته الآن

تم الإفراج عنه اليوم الساعة 12 صباحا من مباحث أمن الدولة بالطالبية

الثلاثاء، 5 مايو 2009

الله اكبر الله اكبر الله اكبر..اخلاء سبيل أحمد الكردي


بفضل الله وبحمده وبقوته تم اخلاء سبيل أحمد الكردي اليوم ومن المنتظر أن يكون في منزله في خلال يوم أو اثنين بإذن الله

شكرا لكل من تضامن أو لم يتضامن مع أحمد الكردي

الله اكبر ويحيا الطلاب

الأحد، 3 مايو 2009

لكي نقفز إلى الصفر

الأستاذ فهمي هويدي - صحيفة الرؤية الكويتيه

السبت 6 جمادى الأول 1430 – 2 مايو 2009

تلقيت عدة رسائل تعليقا على ما كتبته بخصوص صدمة غياب الجامعات ومراكز البحوث المصرية عن قائمة أفضل خمسمائة جامعة في العالم.

وهو ما طرحت فيه سؤالين تمنيت أن نجيب عنهما، أحدهما عن أسباب هذا الفشل الذريع، والثاني عن كيفية إنقاذ الموقف وانتشال مؤسساتنا الأكاديمية من وهدتها، تخيرت مما تلقيته رسالة د.صلاح عز الأستاذ بهندسة القاهرة، بعدما وجدتها الأكثر شمولا وصراحة في الإجابة عن السؤالين، في رسالته قال د.صلاح عز ما يلي:

في الإجابة عن السؤال الخاص بأسباب الفشل الأكاديمي، هناك عدة عوامل على رأسها:

مناخ مسموم تنشره السلطة في المحيط الجامعي، وإدارة جامعية ارتضت تسييس الجامعة بتبعيتها الكاملة للسلطة، وأستاذ جامعي مستسلم لما تمليه الإدارة دون أي مقاومة، وأخيرا طالب جامعي هو ضحية ما سبق من أسباب

باختصار، فإن تسميم السلطة للمناخ الجامعي والذي يؤدي إلى تفشي الإحباط واليأس بين الطلبة والأساتذة، هو نتيجة لاحتكار الحزب الحاكم للسياسة داخل الجامعة عن طريق:

رفض انتخاب القيادات الجامعية وتعيين السلطة لها بناء على تقارير وموافقة مباحث أمن الدولة، عدم تعيين الطلبة المتفوقين كمعيدين إلا بموافقة مباحث أمن الدولة، انتشار ضباط أمن الدولة وبلطجية الداخلية داخل الحرم الجامعي، تزوير جميع انتخابات الاتحادات الطلابية في جميع الجامعات بلا استثناء وتعيين الطلبة المرضي عنهم أمنيا، انتشار مصفحات الأمن المركزي والبنادق الرشاشة حول الحرم الجامعي وكأنه وكر للجريمة والإرهاب.

أضف إلى ما سبق: إجبار الجامعة على استيعاب أعداد هائلة من الطلبة هي غير مؤهلة لاستيعابهم، وعدم تخصيص تمويل يكفي للتعامل بكفاءة مع هذه الأعداد (تجهيز معامل ومكتبات وتوفير أحدث الأجهزة والدوريات العلمية ووسائل العرض).

أما البحث العلمي، ففي بلاد العالم المتقدم شرقا وغربا، هناك خطة استراتيجية يضعها النظام الحاكم تُجرى على أساسها الأبحاث العلمية في الجامعات ومراكز الأبحاث. وهناك معامل مجهزة بأحدث الأجهزة لتمكين الباحث من إجراء أبحاث جادة قابلة للنشر في الدوريات العلمية الكبيرة. وهناك صناعات متقدمة (التي هي هدف الخطة الاستراتيجية) تتلقف نتائج هذه الأبحاث لتطبيقها صناعيا.

أما في مصر فعندنا أبحاث هزلية لا هدف لها سوى الحصول على الترقية، ولا توجد رؤية أو خطة استراتيجية، ولا أجهزة ومعامل ولا صناعة متقدمة من أي نوع تساعد على توفير التمويل اللازم لإجراء الأبحاث. ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن ينجزه أحمد زويل إذا ما قرر العودة والاستقرار في مصر.

أما بالنسبة للتدهور الأكاديمي والإنساني الذي أصاب الأستاذ الجامعي، فتكفي الإشارة إلى أن من يقبلون أن يكون تعيينهم بقرار من المباحث العامة، هم أساتذة جامعيون، وأن نسبة كبيرة من مسؤولي السلطة في مصر هم أساتذة جامعيون، وأن من يكتفون بالشكوى والتذمر ثم يرفضون المشاركة في أي فعالية «كالتظاهر والإضراب» للمطالبة بحقوقهم، هم أساتذة جامعيون، وأن من يرتضون لأنفسهم الهوان ويخضعون لتسييس الجامعة وتنفيذ كل ما تمليه عليهم الإدارة المعينة دون أدنى مقاومة أو احتجاج، هم أساتذة جامعيون.

أما الطلبة فهم ليسوا فقط ضحايا لسلطة باطشة وإدارة تابعة وهيئة تدريس سلبية، بل هم قبل ذلك ضحايا لنظام تعليمي عقيم قائم على الحفظ والتلقين من خلال مناهج متخلفة ودروس خصوصية ومراكز تعليمية. بتعبير آخر، إذا توافرت الإرادة لإصلاح التعليم الجامعي فالخطوة الأولى لابد أن تكون من الحضانة. نحن في حاجة إلى سنوات طويلة في ظل توافر الإرادة المستقلة لكي تنشأ أجيال أخرى من الطلبة والأساتذة لديها ما يؤهلها للنهوض بالتعليم الجامعي

هنا أصل إلى سؤال المسؤول عن الفشل الأكاديمي. وإجابتي من دون تردد هي النظام الحالي الذي يتسلط على حكم مصر بالتزوير منذ ثلاثة عقود، والذي لم يترك قطاعا مهنيا إلا وأُعمل فيه التخريب. منذ عشرة آلاف يوم كانت مصر في نفس مستوى النمور الآسيوية. ولكن في الوقت الذي كانوا هم فيه يتقدمون إلى الأعلى يوما بعد يوم، كنا نحن نتراجع يوما بعد يوم حتى وصلنا إلى درجة عشرة آلاف تحت الصفر في قاع لا تبدو له نهاية.

إن أخطر إنجازات هذه السلطة التي نجحت في تحقيقها، هي تكفير الشباب ببلده. فقد قتل نظام الحكم الانتماء لمصر في صدور الطلبة، فلا ترى شابا إلا ويتمنى الخروج من مصر وعدم العودة إليها بعد أن نال اليأس منه وهو لا يرى منذ مولده إلا وضعا واحدا كئيبا مفروضا عليه ولا أمل في تغييره.

ختاما، فإنه يستحيل إجراء أي إصلاحات في قطاع التعليم إلا بتوافر الشروط اللازمة لذلك، وعلى رأسها إرادة سياسية مستقلة، ثم قضاء مستقل، وصندوق انتخابي نظيف.

إذا تحققت هذه الشروط نكون قد قفزنا قفزة واحدة إلى درجة الصفر من عشرة آلاف درجة تحته. عندئذ يمكننا الحديث عن التقدم إلى الأعلى وإجراء إصلاحات جدية.

لقد صعّب د.صلاح عز المسألة كثيرا، لأنه وضع حلولا تعجيزية لحل المشكلة!